العلامة الحلي
25
منتهى المطلب ( ط . ج )
وأيضا : روى ابن عبّاس ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله انّه توضّأ فغرف غرفة غسل بها وجهه « 1 » ، ومن المستحيل إمكان غسل الوجه وإيصال الماء إلى ما تحت الشّعر بكفّ واحد وبالخصوص مع وضوء النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بأنّه كثيف اللَّحية كبيرها « 2 » . وأيضا : الوجه مأخوذ من المواجهة ، وذلك غير صادق على ما تحت الشّعر . ولأنّه شعر يستر ما تحته بالعادة ، فوجب انتقال الفرض إليه قياسا على الرّأس . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : أرأيت ما كان تحت الشّعر ؟ قال : ( كلَّما أحاط به الشّعر فليس على العباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء ) « 3 » . ورواه ابن بابويه أيضا في الصّحيح « 4 » . وروى الشّيخ في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن الرّجل يتوضّأ أيبطن لحيته ؟ قال : ( لا ) « 5 » . وروى ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام انّه قال : ( إنّما عليك أن تغسل ما ظهر ) « 6 » و « إنّما » تفيد الحصر . تذنيب : لو نبت للمرأة لحية ، كان حكمها ذلك لما ذكرناه « 7 » ، ولأنّه شعر ساتر لما
--> « 1 » صحيح البخاري 1 : 47 ، سنن النّسائي 1 : 74 ، نيل الأوطار 1 : 183 حديث 1 ، كنز العمّال 9 : حديث 26929 . « 2 » « م » « د » « ق » « ح » : كغيرها . « 3 » التّهذيب 1 : 364 حديث 1106 ، الوسائل 1 : 335 الباب 46 من أبواب الوضوء ، حديث 2 . « 4 » الفقيه 1 : 28 حديث 88 . « 5 » التّهذيب 1 : 360 حديث 1084 ، الوسائل 1 : 334 الباب 46 من أبواب الوضوء ، حديث 1 . « 6 » التّهذيب 1 : 78 حديث 202 ، الاستبصار 1 : 67 حديث 201 ، الوسائل 1 : 303 الباب 29 من أبواب الوضوء حديث 6 . « 7 » تقدّم في ص 24 .